السرخسي
738
شرح السير الكبير
فهي له ، فأصاب جبة بطانتها وظهارتها فنك أو سمور ، فهي غنيمة . وكذلك لو كانت ظهارتها مروية وبطانتها من فنك أو سمور . لأن هذه تنسب عادة إلى الفنك والسمور دون الخز والمروي . على معنى أن الاسم ينطلق على الفنك والسمور مقصودا بدون الظهارة ، فإنه يسمى جبة ، ولا ينطلق على الخز والمروي الذي هو ظهارة بدون البطانة . فإنما الأصل في النسبة ما يتناوله الاسم وحده دون ما لا يتناوله الاسم وحده . 1282 - وإن أصاب جبة خز بطانتها ( ص 248 ) مروية أو قوهية ( 1 ) ، كانت له الظهارة دون البطانة . من قبل أن هذه الجبة لا تنتسب إلى البطانة ، إذ البطانة بانفرادها لا تسمى جبة . وقد ينطلق اسم الجبة على الظهارة من الخز بغير البطانة . فلهذا يستحق الظهارة دون البطانة . وقد ذكر قبل هذا في الحرير أنه يستحق الظهارة والبطانة جميعا . فقيل فيه روايتان . وقيل بينهما فرق ، لان الظهارة من الحرير بدون البطانة لا تسمى جبة حقيقة ولا مجازا ، ومن الخز تسمى جبة ، وإن كان مجازا . فإذا كانت البطانة من سمور أو فنك يستعمل اللفظ حقيقة فيسقط اعتبار المجاز . وإذا كان مرويا فقد تعذر استعمال اللفظ حقيقة فيستعمل بطريق المجاز ويجعل له الظهارة خاصة . ألا ترى أنه لو قال : من أصاب جبة خز أو سمور أو فنك ، فأصاب شيئا من ذلك ظهارته وشئ ( 2 ) أو حرير ، لم يكن له الظهارة وكان له ما سوى ذلك ؟ لان اسم الحبة يتناول ما سوى الظهارة ، إما حقيقة أو مجازا ، والظهارة لا تكون تبعا للبطانة بحال .
--> ( 1 ) ق " هروية " وفى هامشها " قوهية . نسخة " . ( 2 ) في هامش ق " الوشي خلط لون بلون . ومنه وشى الثوب إذا رقمه ونقشه . والوشي نوع من الثياب الموشية تسمية بالمصدر . يقال : فلان يلبس الوشي . مغرب " .